محبات الله وطريق الهدي
لا اله الا الله [ حلموا الى طريق الهدي ]



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

ربي لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك , رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمدا نبيا ورسولا , اللهم اغفر لى وارحمنى وارزقنى ارفعنى وعافنى  واعفو عنى , اللهم ما اصبح بي من نعمه او باحد من خلقك ف منك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر


شاطر | 
 

 أبواب تحفظ قلبك من الغفلة (2)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أملي يارب رضاك
.
.
avatar

عدد المساهمات : 556
نقاط : 34011
تاريخ التسجيل : 02/04/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: أبواب تحفظ قلبك من الغفلة (2)   الأحد أبريل 11, 2010 3:04 pm


أبواب تحفظ قلبك من الغفلة (2)

تحدثنا في الباب السابق من أبواب حفظ القلب من الغفلة عن حفظ اللسان، أما اليوم وفي هذا الباب فإننا سنتحدث عن بابين أخريين وهما: باب البصر، وباب السمع.

الباب الثاني: البصر، ففرض البصر وزكاته هو الغض عن محارم الله تعالى، لأنه معلق بالقلب ، فمتى أعطي فرصة لدخول شيء من المحرمات والشهوات عليه كان القلب مستعدا في هذه الحالة لأمرين: إما أن يستقبلها ويرضى بها، أو أن يتركها ويبتعد عنها.
قال صلى الله عليه واله وسلم: "النظر سهم من سهام إبليس، فمن تركه من خوف الله أتاه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه" رواه الحاكم في المستدرك".
ومن خطورة هذا الباب أن إبليس يصور للإنسان ما ليس عنده بأحسن وأفضل صورة مما عنده.
هكذا هو حال من ينظر إلى المحرمات، أو ينظر بعين الحسد فيما عند الناس، فلا يكتفي بما قُسم له، بل يريد المزيد ويتمنى زوال النعمة عن غيره، فلو سألنا لماذا كل ذلك؟ لكان الجواب أن البصر أصدر إشعاعات خبيثة إلى القلب، والتي مصدرها أصلا من القلب الفاسد، والعكس صحيح، فإن القلب الصالح، العامر بذكر الله تعالى، لا يرضى أن تخرج من هذه العين مثل هذه الإشعاعات، أتعرفون لماذا؟؟!
لأنه لم يألفها، ولم يعتد عليها.
زنت إحدى أميرات العرب في الجاهلية بعبدها، برغم أنها كانت مشهورة بعقلها وذكائها وفصاحتها، فسئلت عن ذلك وهي سيدة قومها، فقالت: قرب الوِساد، وطول السواد، والمعنى من ذلك كثرة مخالطتها له ونومها في مكان بالقرب منه، فكثرة المخالطة تؤدي برمي سهام النظرات نظرة تلو الأخرى، مما يؤدي للاعتياد على مثل هذه الأمور، ولم يكن قول الشاعر عبثا حين قال: نظرة، فابتسامة، فموعد، فلقاء…
فجل الفتن والفواحش تبدأ بأمر بسيط جدا، ألا وهو النظر، ويكفينا حديث الرسول صلى الله عليه واله حين قال: يا علي، لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة.
أما الباب الثالث: فهو السمع الذي يعد كموظف المخزن، الذي يستقبل البضائع، فما له علاقة به يأخذه ويضعه في مكانه داخل المخزن، وأما ما ليس له فانه يتركه ولا يأخذه.
وفرض هذا الباب تابع للكلام والنظر، فكل ما لا يحل لك الكلام فيه، ولا النظر إليه، لا يحل لك استماعه ولا التلذذ فيه.
ويذكر المحاسبي رحمه الله عبارة جميلة تقول: "وليس من جارحة أشد ضررا على العبد –بعد لسانه- من سمعه، لأنه أسرع رسولٍ إلى القلب، وأقرب وقوعاً في الفتنة.
روى أبو داوود في سننه عن نافع أنه قال: "سمع ابن عمر مزماراً، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا! قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنع مثل هذا" (حديث صحيح، صحيح أبي داوود 4116). و علق على هذا الحديث الإمام القرطبي قائلاً: "قال علماؤنا: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال، فكيف بغناء أهل هذا الزمان وزمرهم؟!" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).
لذا إخوتي بالله، تعالوا بنا نتنبه لهذين البابين حتى لا يدخل منهما إلى أعماقنا إلا ما يرضي الله سبحانه وتعالى، وأن نسأله العفو والعافية، والقبول والثواب بكرمه جل في علاه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أبواب تحفظ قلبك من الغفلة (2)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محبات الله وطريق الهدي  :: همسات المتحابات-
انتقل الى: